العظيم آبادي
160
عون المعبود
يكون معنى سمع يجيب فيكون صريحا في المقصود وأن الظاهر أن الثواب المذكور مترتب على الإجابة بكمالها مع هذه الزيادة ( رضيت بالله ربا ) تميز أي بربوبيته وبجميع قضائه وقدره ، وقيل حال أي مربيا ومالكا وسيدا ومصلحا ( وبمحمد رسولا ) أي بجميع ما أرسل به وبلغه إلينا من الأمور الاعتقادية وغيرها ( وبالإسلام ) أي بجميع أحكام الاسلام من الأوامر والنواهي ( دينا ) أي اعتقادا أو انقيادا . وقال ابن الملك : الجملة استئناف كأنه قيل ما سبب شهادتك فقال رضيت بالله ( غفر له ) أي من الصغائر ، وهو يحتمل أن يكون إخبارا وأن يكون دعاء والأول هو المعول . قال المنذري : والحديث أخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة . ( إذا سمع المؤذن ) أي صوته ( يتشهد ) حال ( قال وأنا وأنا ) عطف على قول المؤذن بتقدير العامل أي وأنا أشهد كما تشهد بالتاء والياء ، والتكرير في أنا راجع إلى الشهادتين . قاله الطيبي : والأظهر : وأشهد أنا ويمكن أن يكون التكرير للتأكيد فيهما . واختلف في أنه هل كان يتشهد مثلنا أو يقول : إني رسول الله . والصحيح أنه كان كتشهدنا كما رواه مالك في الموطأ . ويؤيده خبر مسلم عن معاذ أنه قال في إجابة المؤذن : وأشهد أن محمدا رسول الله إلخ ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم . ( عن أبيه ) أي لحفص وهو عاصم ( عن جده ) أي لحفص ( عمر بن الخطاب ) هو بدل من الجد ( إذا قال المؤذن ) شرطية جزاؤها دخل الجنة ( قال ) أي المجيب ( لا حول ولا قوة إلا بالله )